محمد بن يزيد المبرد
25
الفاضل
ضعائف يقتلن الرّجال بلا دم فيا عجبا للقاتلات الضعائف ! وللعين ملهّى في التّلاد ولم يقد هوى النفس شئ كاقتياد الطَّرائف وقال آخر « 1 » : أروح ولم أحدث ليلى زيارة لبئس إذا راعى المودّة والوصل تراب لأهلى لا ولا نعمة لهم لشدّ إذا ما قد تعبّدنى أهلي وقال الشّمردل اليربوعىّ « 2 » : وما أنصفت ذلفاء أمّا دنوّها فهجر وأما نأيها فيشوق تباعد ممّن واصلت وكأنّها لآخر ممّن لا تودّ صديق يقول : لتنفى الريبة عن نفسها . وقال آخر « 3 » : وأعرض حتى يحسب الناس أنّما بي الهجر ، لا ها اللَّه ! ما بي لك الهجر ولكن أروض النفس أنظر هل لها إذا فقدت يوما أحبّتها صبر وقال آخر « 4 » : فإن كان هذا منك حقّا فإنّنى أداوى الذي بيني وبينك بالهجر ومنصرف عنك انصراف ابن حرّة طوى ودّه والطىّ أبقى من النّشر
--> « 1 » الحماسة 3 : 153 ، والزهرة 24 « 2 » الحماسة 3 : 154 بلا عزو ، كالزهرة 47 « 3 » لغلام من فزارة ، معاني العسكري 1 : 274 ، المرتضى 2 : 92 ، الحصري 4 : 118 ، السمط 509 « 4 » الحماسة 3 : 157 ، والزهرة 56 .